استكتاب العدد الثالث

 

“اقتصاد النجاة: سبل العيش في ظل الحرب في السودان”

نأكل شنو؟ ونشتري من وين؟ دواء العيان؟ مواصلات النزوح؟ الفوط الصحية؟ نرجع بيتنا ولا لا و نعيش بشنو؟

هذه ليست مجرد أسئلة يومية، هي أسئلة سياسية واقتصادية، تُعبّر عن شكل الحياة الجديدة التي فرضتها الحرب على النساء والناس في السودان.

في بلد تنهشه الحرب، لا يعود الاقتصاد مفهوماً مجردًا أو موضوعًا للمناقشة في أروقة السياسيين وتقارير البنك الدولي، بل يتحوّل إلى واقع يومي معقد، تُدار فيه الحياة بالحد الأدنى من الموارد، وبأقصى درجات الابتكار والنجاة.

في هذا العدد، نفتح ملف “اقتصاد النجاة”، من منظور نسوي ناقد. لنفكر، ونكتب ونسمع معًا، من النساء، والناس، من يعيدون اختراع البقاء يومًا بيوم وسط الفوضى. لا ننظر للحرب الحالية فقط، فتاريخنا السياسي يمتد عبر تاريخ من الحروب الصراعات، يجب أن يُساءل كيف تم تطوير اقتصاديات النجاة في سياق الحروب في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، وكيف عايشت النساء الجنوب سودانيات الحرب الأهلية وطورن استراتيجيات للحياة في ظل الحرب، وكيف انتظمت المجمعات عبر سبل كسب العيش والاقتصاديات المختلفة في ظل عنف شرس ومستمر.

كيف تعيش النساء، الراعيات ربات البيوت؟ كيف تعيد الأسر إنتاج نشاطها الاقتصادي في ظل الحرب والنزوح؟ كيف تنجو المجتمعات في ظلّ الانهيار الاقتصادي المتسارع وفقدان كل المدخرات وحتى الأصول العابرة للأجيال؟ من الذي يدفع ثمن الصراع وكيف؟ ومن تُلقى عليه أعباء النجاة؟ و أعباء الرعاية؟ كيف تتحول كل مهارة، كل علاقة، وكل قرار جسدي أو مالي، إلى أداة بقاء؟

لم تدمر حرب السودان المؤسسات والبيوت والشوارع، فقط، بل فتتت شبكات العيش، وأعادت تشكيل علاقات العمل، والدخل، والموارد، والعلاقات داخل الأسرة والمجتمع. نرغب في تفكيك هذه التحولات من الداخل، عبر شهادات و تحليلات وقراءات تلتقط ما يجري بعيدًا عن لغة الأرقام الباردة.

محاور مقترحة:

1. النساء كمُعيلات رئيسيات.

  • الأمومة وسط الفقر: تدبير الغذاء، الدواء، الكساء، التعليم.
  • الأدوار الجندرية المتغيرة، والوكالة الاقتصادية للنساء: كيف أدت الضرورات الاقتصادية إلى إعادة تعريف الأدوار التقليدية  وتقسيم العمل والسلطة بين الجنسين.
  • اقتصاد الرعاية: من تطبخ؟ من تنظف؟ من ترعى؟
  • النساء المزارعات، اللاتي يعملن في الرعي ضمن مجتمعات الرُحل، النساء بائعات الشاي، وكل النساء في القطاع غير المُهيكل، كيف أثرت عليهن الحرب وكيف هي أحوالهن الآن؟
  • تجارب نساء فقدن المعيل الأساسي (زوجات الضباط، والمختفين قسرياً… إلخ)

2. الاقتصاد الموازي والعنف

  • كيف يُستخدم الاقتصاد كأداة قهر؟ (فرض الاتاوات، النهب).
  • من يتحكم في السوق؟ من يصنع الندرة؟ من يحتكر؟ ومن يُقصى؟
  • اقتصاد المليشيات وإنتاج العنف في سياقات صُغرى
  • السياسات الاقتصادية في مناطق سيطرة أطراف الحرب المختلفة، كيف نراها ونفهمها، وكيف تؤثر على النساء اللاتي/الذين يعيشن في ظلها؟
  • وصمة العمل في مناطق السيطرة (ست الشاي مثلًا)

3. النزوح والعمل

  • فقدان مصادر الدخل في مناطق النزوح.
  • العمل في أوضاع غير آمنة.
  • تجارب اللاجئات/ين والنازحات/ين في تأمين العيش في مناطق النزوح أو بلاد اللجوء ودور الإيواء.

4. المساعدات الإنسانية والمعونات

  • من يقرر من يحصل على المعونة؟ كيف يتم التوزيع؟ وأين يقع الفساد؟
  • كيف تُعامل النساء في بيئة المعونات؟ كضحايا؟ كأرقام؟ كموارد سياسية؟

5. ابتداع سبل النجاة

  • الحرف والصنع، الاقتصاد المنزلي، الطبخ، الخياطة، التجميل… إلخ.
  • كيف تتحول المهارات البسيطة إلى أدوات بقاء وإعالة.
  • الصناعات الصغيرة والإنتاج من أجل مجموعات أوسع

6. المفاهيم والخطاب الاقتصادي

  • التعافي وإعادة الإعمار من منظور نسوي.
  • ما الذي يعنيه التفكير في إعادة البناء استنادا إلى ما تعلمناه داخل تجربة الحرب هذه؟
  • من يقدّم كفاعل اقتصادي؟ ومن يتم تجاهله؟
  • هل هناك عدالة اقتصادية ممكنة بعد الحرب؟ وكيف تبدو من منظور نسوي؟

7. أجسادنا والاقتصاد

  • كيف تؤثر الأزمة الاقتصادية على القرارات الجسدية (الزواج، الإنجاب، الصحة الإنجابية، الجنسانية)؟
  • اقتصادات الجسد في سياق الحرب، كيف تُستغل أجسادنا، رجاًلا ونساءًا، في العمل المأجور

8. التضامن والمقاومة الاقتصادية

  • شبكات الدعم المجتمعي، وتقاسم الموارد.
  • الأشكال المبتكرة للتكافل بعيدًا عن الدولة والمؤسسات الدولية، (غرف الطوارئ، والتكايا والمطباخ المشتركة، والمبادرات القاعدية، التنظيمات المحلية…إلخ).

نفكر في هذا العدد كمدخل للتفكير في الاقتصاد السياسي النسوي، واقتصاديات الحرب، وطرائق تفكير في اقتصاديات بديلة ترتكز على التضامن والنجاة الجماعية.

في انتظار كتاباتكن/م التي تشتبك مع الواقع الحي ومع التصورات السياسية حوله، وتحاول تخيل واقع متجاوز، يمكن العمل عليه سياسيًا واجتماعيًا.

نستقبل أشكال الكتابة الصحفية ومقالات الرأي والكتابة الذاتية والترجمات، وكل أشكال الكتابة الأخرى. تجدن/ون معلومات أكثر حول السياسات التحريرية للمجلة هنا:

السياسات التحريريةفريدةمجلة نسوية

هل لديكن/م فكرة لمقال؟ شاركننا مقترحاتكن قبل 15 أغسطس 2025. سيسعد فريقنا التحريري بمساعدتكن في تطوير الفكرة والكتابة خطوة بخطوة.

نستقبل المواد المكتملة حتى تاريخ 30 سبتمبر على إيميل المجلة:

info@faridamagazine.com

نرجو ارفاق المادة أو مقترح الكتابة في صيغة word doc ومعه تعريف قصير بالكاتبة/ الكاتب.

هذا ليس مجرد عدد من مجلة، بل هو دعوة مفتوحة لتشكيل فهمنا المشترك للنجاة، وللتفكير في كيفية تحويل الصمود اليومي إلى مشروع سياسي واقتصادي للمستقبل. شاركننا أفكاركن وقصصكن لنبني هذا التصور معًا.

محبتنا،

فريق تحرير مجلة فريدة.