ممارسات الرعاية كخيال بديل للعالم

ممارسات الرعاية كخيال بديل للعالم

هناء جعفر

ويني عمر

 

تدفع الكوارث ”الإنسانية“ لمتابعة المسير، ونحو التعافي، بإقامتها الروابط بين الناس، وتحفيز استجاباتهم الإثباتية للحياة حين يتهددها السلاح. نرى الناس ينتظمون بسرعة في مبادرات شعبية تعمل كركائز أساسية في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، حيث تتمتع هذه المبادرات باتصالات محلية وفهم سياقي لاحتياجات السكان، بما يُمكّنها من الاستجابة بشكل أسرع وأكثر فعالية من الوكالات الحكومية الدولية والأممية. هذا بالضبط ما نراه في السودان منذ بداية حرب  أبريل ٢٠٢٣. فحين بدأت مؤسسات الدولة في الانهيار، وتوقفت الخدمات، تطورت الشبكات الشعبية لملء فراغ غياب الدولة وظهرت في شكل مبادرات مجتمعية عديدة. من أبرز هذه المبادرات ”غرف الاستجابة للطوارئ النسائية“ (WRRs)، وهي مساحات جماعية أسستها وتقودها نساء سودانيات من مراحل عمرية متنوعة.

رغم أنها  استجابة لاحقة للحرب، إلا أن الغرف صنيعة ثورية قديمة-متجددة، فهي إعادة أقلمة للخطاب الثوري للجان المقاومة السودانية، في جذمور سلمي آخر من فاعلية عملها في مقاومة السلطة إلى مقاومة آثار التنازع عليها. فبعد الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021، أعادت اللجان تعريف السياسة بحيث يكون الناس في قلب العملية السياسية وهو ما اتضح من خلال المواثيق التي صاغتها.

تقدمت اللجان الثورية كقوة تأسيسية ضد القوى المؤسسة بجيشها ومليشياتها ونخبتها المدنية بهياكل فكرها الاستعماري، المحكومة بالسوق وضرورة الربح، متنصلة من دورها الرعائي والخدمي تجاه الشعب، ناظرة نحو الخارج. بدورها  حاولت القوى الثورية العمل نحو الداخل، نحو الناس وبهم، نحو دولة الرعاية الاجتماعية، ومشاركة المجتمعات المحلية في وضع الدستور وصنع القرار وصياغة السياسات، بممارسات جذرية في مُساءلة طبيعة الدولة والحكم والاقتصاد، ومدفوعة بجعل الحيّز أفضل للجميع. استمر هذا الفهم المدني للسياسة من خلال غرف الطوارئ التي أعادت تعريف العمل الإنساني بحيث يكون الناس في قلبه، ليس فقط كهدف بل كوسيلة أيضًا.

ورغم انبثاقها من روح لجان المقاومة، استرشدت هذه التكوينات بالمبادئ النسوية، واضطلعت بأدوار متعددة مثل: تقديم المساعدات الإنسانية، وضمان سلامة المجتمع، وإعادة تصور الرعاية كشكل من أشكال الممارسة السياسية.

من هنا تبرز أيضا ممارسات غرف الطوارئ كفعل متجذر في السياسة المدنية المُضادة للعسكرة التي فرضت التجويع والمرض والعنف كواقعِ حياتي يومي، ونهب ثروات المجتمعات وقوض استقلاليتها، ويحاول الآن القضاء على كل ممارسات السياسة المدنية عبر القتل والاعتقال والإخفاء، عبر صُنع مشروعية بالبندقية. بالمقابل، ما تقوله ممارسات غرف الطوارئ، هو أن هنالك درب ثالث، خيال سياسي يُختبر في معمل الممارسة، ويمركز الناس ومصالحهم/ن وحقهم/ن في الحياة.

من خلال هذا التصور للسياسة، انفتحت آفاق جديدة لإعادة التفكير في مفهوم المواطنة وإغناء ممارسات المواطنة الديمقراطية. إذ تقترح الاتجاهات النسوية، عبر تصورها لأخلاقيات الرعاية وممارساتها، أن إتقاننا مهارات الرعاية وتقبّلها يجعلنا أكثر أخلاقيةً، ويُنمّي فينا صفات المواطن/ة الصالح/ة. فالممارسات المرتبطة بالرعاية — مثل الانتباه لاحتياجات الآخرين والاستجابة لها، وتحمل المسؤولية تجاه الصالح العام — تُوجّه سلوكنا كمواطنين ومواطنات، وتضع النقاش العام حول الاحتياجات في مركز الاهتمام، مما يتيح تقييمًا صادقًا لتقاطع الاحتياجات والمصالح المختلفة. ومن ثمّ تُفضي هذه الممارسات إلى تعزيز الروابط والمواقف الإيجابية بين المواطنين والمواطنات.

التفكير المحلي في أخلاق الرعاية

تطوّر مفهوم أخلاقيات الرعاية على الصعيد النظري منذ أن صاغته عالمة النفس كارول جيليجان لأول مرة عام 1982. وقد شهد هذا الحقل توسعًا ملحوظًا في اتجاهات التفكير والمقاربات التي تناولته؛ إذ قدّمت نيل نودنغز إسهامات بارزة في ربط أخلاقيات الرعاية بالمجال التربوي، بينما تناولت جوان ترونتو البعد السياسي لهذا المفهوم، في حين أسهمت فيرجينيا هيلد في بلورة أسسه ضمن الإطار الفلسفي الأخلاقي.

ترى كارول جيليجان أن الرعاية تتطلب الانتباه والرؤية والإصغاء والاستجابة باحترام، إذ يقوم منطقها على أسس سياقيّة ونفسية. وتؤكد أن الرعاية تمثل أخلاقًا علائقيةً ترتكز على فرضية الاعتماد المتبادل بين الأفراد.

أمّا بيتا بودين فتعرف العناية بأنها تعبير عن أساليب أخلاقية عميقة تعكس أهمية البشر بعضهم لبعض، فهي تُحوّل الترابط بين الأشخاص إلى مستوى يتجاوز حدود الضرورة الأنطولوجية أو دوافع البقاء الغريزية.

غير أنّ الرعاية، بوصفها ممارسة اجتماعية، ليست مفهومًا نظريًا فحسب، بل نجدها متجذّرة في تاريخ تعاطي المجتمعات مع الأزمات، وفي تاريخنا نحن كمجتمعات سودانية على وجه الخصوص. ففي ظل تراجع الدولة عن أدوارها الرعائية وتخليها عن مسؤولياتها الاجتماعية، برزت مبادرات أهلية وتنظيمات مجتمعية تعبّر عن أشكال بديلة للرعاية والمواطنة الفاعلة، مقاومةً لسياسات الخصخصة والتقشف.

من ذلك، على سبيل المثال، مبادرة «شارع الحوادث» التي جعلت من الحق في الصحة والوصول إلى العلاج أولوية، واستطاعت عبر التبرعات الجماعية أن توفّر هذا الحق لمن تخلّت الدولة عنهم. وكذلك مبادرة «تعليم بلا حدود» التي تمحورت حول الحق في التعليم والبيئة التعليمية المؤهلة.

تستمد هذه المبادرات قوتها من القيم المجتمعية الراسخة، التي تمتد جذورها إلى ممارسات تقليدية مثل التعاونيات الزراعية، وصناديق الحي، والنفير، بما يجعلها استمرارًا حديثًا لتقاليد التضامن والرعاية المتبادلة في المجتمع السوداني.

من هذه التجارب في السياقات الحضرية، وممارسات الريف في استدامة الحياة، يتجلّى جوهر السياسة بوضوح. غير أنّ ما كشفته لنا الممارسة في سياق الحرب لا يقتصر على إبراز صلابة المجتمع وقدرته على التنظيم الذاتي، بل يشكّل نقدًا للممارسة الذكورية التقليدية للسياسة، مبيّنًا أن الفعل السياسي لا يقتصر على الهياكل الرسمية أو القوة، بل يتجذر أيضًا في الرعاية والتضامن المجتمعي والممارسات اليومية.

ضد التحديقة الذكورية 

بدأت غرف الطوارئ النسوية في الانتظام والعمل في الخرطوم منذ الأيام الأولى للحرب، خاصة بعد أن بدأ جنود الدعم السريع في ارتكاب انتهاكات واسعة ضد النساء، شملت الاغتصاب والعنف الجنسي. في مواجهة هذه الانتهاكات، انتظمت المتطوعات في هيكل نسوي مستقل يُعرف بغرفة الطوارئ النسوية، أو ضمن مكاتب نسائية داخل غرف الاستجابة الطارئة العامة.

وقد انتظمنْ للعمل مع ضحايا العنف الجنسي من خلال تطبيق بروتوكول المعالجة السريرية لحالات الاغتصاب، وتقديم الاستجابات العاجلة للحاجات الأساسية مثل الفوط الصحية، والأدوية، والغذاء، والإجلاء، بالإضافة إلى تقديم خدمات الصحة النفسية والإنجابية. كما أسّسن جمعيات تعاونية نسائية هدفها تدريب النساء على الحرف اليدوية، وتوفير المواد اللازمة أو تمويل جزء منها، لتمكينهنّ اقتصاديًا ودعم كسب العيش في ظروف النزاع القاسية.

تجلّت أخلاقيات الرعاية أيضًا في اهتمام الغرف النسوية بتهيئة مساحات صديقة للنساء والأطفال ضمن غرف الطوارئ النسائية. فقد ابتكرت هذه الغرف أنشطة تعليمية وترفيهية للأطفال المصابين بصدمات نفسية، إلى جانب تقديم وجبات غذائية مناسبة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، مثل البسكويت المخصص الذي يُقدّم بعد إجراء اختبار التغذية. كما توفر هذه المساحات للنساء الدعم النفسي والاجتماعي، وتعمل على تيسير الحوار حول القضايا التي تهمهنّ، مما يعزز شعورهنّ بالأمان والانتماء، ويجعل من الرعاية ممارسة عملية متجذرة في الحياة اليومية للمجتمع المتضرر من النزاع.

توضح هذه الممارسات الثورية أن صحة النساء الإنجابية والجنسية مركزية وذات أهمية قصوى، وأن عافية الأطفال والطفلات لا يجب أن تُضحى بها في سياق العنف الشرس. كما تبيّن أن مساحات التضامن داخل الجغرافيا الواحدة المحاصرة بالعنف تخدم الحاضر والمستقبل على حد سواء. وهذا يُشكّل الفعل النسوي المضاد للتحديقة الذكورية (the male gaze).

يُفهم مصطلح التحديقة الذكورية في سياق الثقافة البصرية الشعبية (visual pop culture) كشكل من أشكال تركيز الطريقة/العين التي ينظر بها الرجل إلى المرأة أو تنظر بها الأبوية لأجساد النساء وماهيتهن. ويمكن استلاف هذا المفهوم ليُطبق على حقل الفعل السياسي، حيث يتم ترتيب أولويات النساء ضمن أجندة الفعل السياسي أو التدخل الإنساني وفق منظور ذكوري، مما يؤدي إلى تهميش احتياجاتهنّ وحقوقهنّ ويحد من تأثيرهنّ في صنع القرار.

تحاول التحديقة الذكورية في سياق العمل المجتمعي أن تحدد ما هو مهم وبالتالي ما هو غير مهم، وما يُعد محوريًا في الفعل السياسي والاجتماعي وما يُصنّف على أنه هامشي. ونتيجة لذلك، تتحول الحقوق والقضايا التي تعتبرها النساء مركزية، مثل حقهنّ في الإجهاض، وحقهنّ في الفوط الصحية، وإمكانية وصولهنّ للرعاية الصحية الإنجابية والجنسية، والمساحات التضامنية، إلى حقوق متنازع عليها، يُستهزأ بها أو يُنكر وجودها، أو تُدفع إلى أدنى سلم الأولويات في السياسات والممارسات المجتمعية.

في هذا السياق، يمكن فهم ممارسات غرف الطوارئ النسوية على أنها تأسيس لفعل سياسي مضاد للسياسة الذكورية، يقوم على مركزة التضامن والرعاية، وأنسنة الاحتياجات اليومية بدل تجاهلها، ووضع أجساد النساء وحقوقهنّ في مركز الفعل السياسي والاجتماعي بدل أن تكون على الهامش.

عوائق هيكلية 

ومع ذلك، ورغم جلال المهمة وأهميتها المجتمعية والسياسية، تواجه غرف الطوارئ النسوية معيقات أساسية تؤثر على سير عملها. فالتاريخ الطويل للعديد من المتطوعات مع لجان المقاومة السودانية ومقاومتهن للنظام العسكري في البلاد يجعلهنّ هدفًا دائمًا للعنف والتهديد الأمني من قبل الفصائل المتحاربة، سواء الجيش، أو الدعم السريع، أو المليشيات المتحالفة مع أحد أطراف الحرب. وقد أدى هذا الاستهداف إلى عمليات قتل، واختطاف، وتعذيب واغتصاب للمتطوعات، مما يزيد من تعقيد عمل الغرف ويؤثر على قدرتها في تقديم الرعاية والحماية للنساء والأطفال المتضررين.

بالإضافة إلى ما سبق، يُعد نقص التمويل وبيروقراطية المنظمات المانحة من أبرز العراقيل التي تواجه عمل غرف الطوارئ النسوية. تكشف التجارب المتراكمة لهذه الغرف، في ظل ظروف الحرب وما يترتب عليها من عنف وانهيار مؤسسي، أن الجهد المحلي لم يصطدم فقط بواقع الصراع، بل أيضًا بمنطق العمل الإنساني السائد، الذي يظل أسير تصورات تختزل النساء في موقع الحاجة وتقصي مبادراتهن التنظيمية التي لا تتوافق مع القوالب البيروقراطية.

هذا الواقع يولّد دائرة مغلقة من التهميش، إذ تبقى احتياجات النساء خارج أولويات التمويل، وتُمنح الأفضلية لبرامج «محايدة جندريًا» لا تراعي الفوارق الفعلية على الأرض. ومع ذلك، تكشف شهادات العاملات في هذه الغرف عن اعتماد متزايد على شبكات المجتمع وقدرتهن على ابتكار حلول ذاتية عندما يتعذر الدعم الخارجي، سواء عبر تمويل محدود أو مبادرات صغيرة مثل تصنيع حقائب كرامة بديلة أو إطلاق مشاريع إنتاجية بسيطة.

ومع نجاح هذه الغرف في خلق فضاءات نسوية للرعاية والتنظيم في لحظة فراغ سياسي شامل، فإنها ما تزال تُعامل ككيانات ثانوية، وكأن عملها لا يرقى إلى مستوى الرسمية المطلوبة، حتى حين تكون الجهة الوحيدة القادرة على حفظ الحياة اليومية في مناطق انهارت فيها الدولة. والأسوأ من ذلك، أن هذا التهميش يمتد إلى سلامة المتطوعات اللواتي يتعرضن للملاحقة والاعتقال والاعتداء بسبب دورهنّ، ما يكشف أن المشكلة بنيوية وليست ظرفية.

وهنا تبرز أهمية المشروع السياسي الذي يُمركز سياسات وممارسات الرعاية، بحيث لا يُنظر إليها كمجرد لحظة طارئة ضمن سياق الأزمة، بل كفرصة لإعادة تصور السياسة وفهمها على أساس التضامن والعناية المتبادلة، حيث تصبح الرعاية أرضية لفعل سياسي مسؤول ومستدام، يربط بين الحاجات اليومية للمجتمع والممارسات المؤسسية والسياسية.

وبالتالي، تُشكل هذه الممارسات نقدًا متجذرًا للتصورات الليبرالية عن الفردانية، التي تفترض أننا، كأفراد، مستقلون عن الآخرين، ولا نحتاج إلى علاقات رعائية تبادلية سواء في سياقها المجتمعي أو أطرها السياسية والاقتصادية. ويستند هذا التصور إلى عدد من النظريات الليبرالية التي ترى أن ما يفصلنا عن بعضنا البعض يسبق ما يربطنا، وأن الفرد هو كيان عاقل يحكم ذاته ويهتم بمصالحه الخاصة، وبالتالي يتشكل المجتمع من وحدات مستقلة لا تتعاون إلا إذا حققت شروط التعاون أهداف كل طرف ضمن العلاقة.

تؤكد النظرية النسوية حول أخلاقيات الرعاية، وكذلك الممارسات المجتمعية الفعلية، عكس ما تطرحه التصورات الفردانية. سواء كنا أطفالًا، أو بالغين في حالة مرض أو إعاقة، أو مجتمعًا يواجه أزمة، أو في حياتنا اليومية العادية، فإن الرعاية المتبادلة هي ما يبقينا على قيد الحياة، وتعمل على تضخيم فرص ازدهار حياتنا يومًا بعد يوم، مؤشرةً إلى أن الاعتماد المتبادل والعناية بالآخرين ليست رفاهية، بل عنصر أساسي لبقاء المجتمع واستدامته.

هذا التفكير لا ينحصر في إطار يوتوبيا متخيلة، بل تجلّى يومًا بعد يوم على أرض الواقع. فقد عملت المطابخ المجتمعية والتكايا في أحياء السودان المختلفة على توفير ما يُعين الناس على إقامة حياتهم واستمرارها. كما شُيدت المراكز الصحية لتلبية احتياجات الصحة الأساسية، إلى جانب نماذج أخرى نراها لا تزال تزدهر في مجتمعات محاصرة بالعنف، مؤشّرةً إلى قدرة المجتمعات على ابتكار شبكات دعم ورعاية مستدامة رغم الظروف القاسية.

الكوميونة أو لا شيء

تقول هند، إحدى المتطوعات في غرفة طوارئ نسائية بشرق السودان:

”الغرفة مجتمع عظيم، تواجدنا معًا نافع وملهم وحميم. حتى المشاكل التنظيمية التي واجهتنا في البداية، نتيجة طابع العمل القاعدي، تمكنا من التغلب عليها بسرعة عبر الثقة والتعاون والطبيعة المجتمعية للغرفة.“

تعكس غرف الطوارئ النسوية هنا أكثر من مجرد عمل مساعدة متبادلة مؤقتة؛ فهي تنظيم اجتماعي أفقي وتعاوني وموثوق، يشكّل صياغة حيوية لفكرة المجالس المحلية التي استدعتها لجان المقاومة في مواثيقها الثورية، ليكون بذلك ركيزة متينة لمدنية قادمة وجذرية جديدة للحركة النسوية السودانية. ويظل مستقبل هذا المشروع مرهونًا بقدرة هذه القوى على أقلمة الأفكار محليًا وسياقيًا والعمل بشكل قاعدي.

على المستوى العملي، أثبتت الغرف فاعليتها وضرورة وجودها؛ فقد نجحت بسرعة في إنشاء نظام استجابة عملي ومرن، مستندًا إلى فهم سياقي لاحتياجات النساء، التي غالبًا ما تُعتبر ثانوية في ظل أولويات الضرورات الأخرى. ونتيجة لذلك، كانت استجاباتهن أسرع وأكثر فعالية من المبادرات العامة.

تُعد هذه الغرف استمرارًا لمواجهات النساء الثائرات اللاتي لم يؤجلن حقوقهن في المشاركة بالفضاء المدني والسياسي وعمليات صنع القرار، ليتمكن من إلقاء القصيدة لأجل الفن لا العواء.

المقالات +

باحثة ومحررة

ويني عمر
كاتبة وباحثة نسوية